نخبة من العلماء و الباحثين

399

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

بمنزلة التّكرار لكلّ منهما فيكون كلّ وجه مكرراً ثلاث مرات . وبعد اجتماع هذه المقدمات الثلاث نقول : إنَّ هذه التّكرارات الثلاث هي أقصى مقدار من التّأكيد والتّركيز للمفارقة بين معبود المؤمنين ومعبود الكافرين أو قل : هدف المؤمنين وهدف الكافرين وهو أمر مهمّ بدرجة عاليّة جداً لا يمكن التّقصير فيه أو التّغافل عنه . فإنَّه لا يوجد هدف أعلى من عبادة الله الواحد الأحد ، وأكثر مضادة من الشرك الكامل والصّريح . وبما أنَّ هذه المباينة موجودة فهي تستحق التّأكيد والتّكرار فيكون هذا الوجه صحيحاً وإن لم تتم الوجوه الأخرى الآتيّة ) ) « 1 » . الكشف الكلامي والعرفاني : إنَّ مفتاح هذا الكشف هو بحث الصّفات الإلهيّة والموازين الغيبية ، كاليقين ومن ضمنها الجنة والنار والصّراط والمحشر وغيرها وهي تحتاج إلى إيمان يقيني وكذلك الحال عند أهل العرفان وإن اختلف مفتاح بحثيهما فهما تجمعهما العقيدة . . . هنا يورد السّيد سؤالًا - على سبيل المثال - في سورة التّكاثر ، لقوله تعالى : كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ « 2 » ما هو متعلق اليقين ؟ فيقول : ( ( جوابه إنَّ فيه عدة أطروحات نذكر منها :

--> ( 1 ) منة المنان : 131 - 132 . ( 2 ) سورة التكاثر : 5 .